Post Top Ad

7/31/2019

مراجعة وقراءة في كتاب المذكرات الوزارية خيارات صعبة لـ هيلاري كلينتون



خيارات صعبة لهيلاري كلينتون اثبت بالفعل كونه يحمل تلك الخيارات وبالفعل يجب القول بأن العالم سلسلة من الأعمال غير المنتهية 
IMG_20190715_045907

في كتاب قربت صفحاته من ستمائة صفحة سردت السيدة الأولى لأمريكا سابقاً ووزيرة الخارجية السابقة لأول ولايات الرئيس السابق اوباما رحلتها بأجندة وزارة الخارجية ما بين عامي 2009 و2013 كوزيرة وقد سلطت الضوء على جزء من حياتها بالبيت الأبيض كسيدته والمتحكم الثالث بسياسة أمريكا بعد الرئيس ونائبه بايدن واستعانت في بعض الاحيان بوضعها كسيناتور بمجلس الشيوخ. 

جاء هذا الكتاب رغم سياسة السرية والخصوصية لملفات العمل للحكومات يحمل الكثير من المعلومات التي تلقي الضوء على سياسة الأيدلوجيا السياسية بعالم يقبع تحت منصة الأمم المتحدة ككل وعلاقات سياسية واقتصادية بأوجه أخرى. 
على الرغم من قمع العديد من الحقائق بداخله إلا أنه جاء موضحاً خارطة العمل التي ابتدئت من شرق آسيا إلى واشنطن نفسها، بدأت بسرد خطة التوغل بداخل الشرق الأقصي بداية من بناء علاقات مع أكبر المسيطرين على الاقتصاد بعد أمريكا وهي الصين إلى جوارها من الكوريتين واليابان والتيبت وبورما وروسيا والهند وباكستان وافغانستان وسردت بعض التدخلات الخارجية التي أوعذتها السياسة الأمريكية بسياسة المصالح المشتركة، ودور الجيش الأمريكي والعلاقات الدبلوماسية بالحرب الأفغانية لدحض تنظيم القاعدة والقضاء على اسامة بن لادن ومواجهة طالبان وكيفية التعامل مع النظام الباكستاني ونظام الحكومات المتشددة بالمنطقة الشرق اقصية وكيفية التعامل مع الذئب الروسي وحكام يملكون أجندات ثيوقراطية مؤدلجة بتفكير خاص مناهض للتدخل الأجنبي بشئونهم وخاصة تدخل الحكومات الأمريكية. 
وتنقل بجزء جديد مرحلة الشرق الأوسط والمنطقة العربية وأهمية تلك المنطقة بصراع الحكومات الغربية وتأثير الأجندات العربية بالاقتصاد العالمي وسياسة التنازع العالمي على شئون الشرق، بداية من انبثاق فكرة الربيع العربي ودعمها إلى انهيار الحكومات وتحركات السياسة الدولية بالمنطقة ومواجهة انهيار الحكومات التي يتبعها انهيار علاقات ومما يلفت النظر التوضيح بالحرب السورية والليبية والقاء الضوء على نظرة العالم لحرب العراق وكيفية التحكم بأيدلوجيا الشرق وعلاقات بين العالم الإسلامي وعلاقته بإسرائيل ونظرة خاصة لعلاقات الامريكية الإسرائيلية ونشاطها بالمنطقة العربية على المستويين الإنساني والشخصي والمستوى الدبلوماسي وتنسيق أوراق عمل مسبقة أو إرتجالية للصراعات العربية الإسرائيلية وسلسلة متتالية من الحروب والتدخلات الدولية بها. 
والانتقال للمستوي الافريقي والدول الإفريقية والحروب والنزاعات الإفريقية وحروب أهلية وانقسام حكومات ونهوض حكومات وصراعات سلطة واتفاقات منقوضة ومعاهدات شفوية وموثقة، ونظرة الاخر للشعوب الأفريقية التي تفشل في استغلال الثروات الطبيعية ودعم دولي. 
ولاتتوقف عند هذا الحد بل تنتقل إلى سرد اجندات العمل المختلفة الغير المنتهية ومعارضات الدول لها باختلاف المحاور المسلط عليها الضوء من قضايا حقوق الانسان وحقوق النساء وحقوق المثليين، وبكل واحدة منها تختلف المناهضات والمدافعات والمؤسسات المحركة للقضايا والتطرق لقضايا العنف بكل منها. 

وبالمجمل يحمل هذا الكتاب من أهمية لمتابعي السياسة والساحة الدولية لما به من سرد للعديد من اوراق كتبت تحت الطاولة بين وزراء ورؤساء وملوك وأمراء دول بالقارات السبع ويثبت هذا الكتاب أن السياسة لعبها يعرفها الجميع ولا يجيد لعبها غير القليل، فقد القت هيلاري كلينتون بداخل اسطر هذا الكتاب لاجندات ساسية واقتصادية واجتماعية وثقافية حملها سفراء مائتي وسبعون سفارة حول العالم وغيرهم من لجان البعثات الدولية والتوطيد من أجندات تتنوع وتختلف بمضمون كل منها بقيم عدة وعلاقات يجب قيامها أو هدمها. 
في هذا الكتاب قد تجد نفسك تغوص به محللاً أو مجرد قارئ، إلا يجب القول أنه يحمل العديد من القضايا الغير معلنة بداخل الأسطر وتوجيه لفكر الآخر وايدولجيا الفكر المعارض أو المناهض ما بين الشيوعية والإشتراكية والثيوقراطية والديمقراطية الإشتراكية أو الديمقراطية القمعية واختلاف الديكتاتورية وتضاربها مع مصالح الدول، فإذا كنت طالب بالاقتصاد والعلوم السياسية يجب عليك الاطلاع عليه فهو أكبر دليل على تقاطع السياسة والاقتصاد بخط موازي ومصالح الشعوب. 
ويثبت أن السياسة لعبة يعرفها الجميع ولا يجيد لعب أوراقها سوى القليل. 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يمنع التعليقات المسيئة للذوق والخلق العام

Post Top Ad